. . . . . . . . . .
شرح
وما يلزم من وجوده المحال فهو محال أيضا
وأما وجه كون الشرط المتأخر محالا ففيه بحث دقيق عميق تعرض له الأساطين من الأعلام ، وتصدوا للجواب عنه
ونحن ذكرنا هذا الموضوع مع الجواب عنه مسهبا في شرحنا على الكفاية ( دراسات في أصول الفقه ) الجزء 2 من ص 21 - إلى 32
أليك موجز ما ذكرناه في المصدر
اعلم أن الوجه في محالية الكشف هو محالية الشرط المتأخر الذي هو الإجازة ، لأن الشرط من أجزاء العلة التامة وإذا كان من أجزاء العلة فيجب تقدمه ، لوجوب تقدم العلة بتمام أجزائها على المعلول ، وحينئذ يمتنع تأثير المتأخر وجودا في المتقدم وجودا وهو العقد ، لأن وجود العقد كان قبل وجود الإجازة كما هو المفروض فكيف يعقل تأثيره فيه
إذا يمتنع القول بالكشف
بيان ذلك أنه قد قرر في علم المعقول أن العلة لا بدّ أن تكون مقارنة للمعلول زمانا ، ومتقدمة عليه رتبة ، من دون فرق بين العلة التامة أو جزء العلة
إذا عرفت ذلك فلا معنى لتأخر الشرط عن المشروط ، أو المقدمة عن ذيها ، لأن تأخر الشرط الذي هو جزء العلة يستلزم أن يكون المعلول معدوما قبل وجوده وتحققه ، والمفروض أنه موجود
فإذا يلزم عدم تأثيره فيه وهو خلف ، ضرورة أن العلة لا محالة مؤثرة في المعلول تامة كانت ، أو ناقصة
غاية الأمر أن التأثير يختلف بحسب حال العلة ، لأن العلة إن كانت