[ الأكثر على الكشف ]
[ الكلام في أدلة القائلين بالكشف والمناقشات فيها ]
فالأكثر على الأول ( 1 )
شرح
( 1 ) وهو الكشف
قبل الورود في أدلة الطرفين في مقام الاثبات لا بأس بالتكلم عن مقام الثبوت : وهو إمكان كل واحد منهما ، إذ مع امتناع أحدهما ، أو كليهما ثبوتا لا مجال للبحث عن مقام الاثبات حتى يقال : إن مقتضى القواعد العامة الكشف ، أو النقل
فنقول : ذهب بعض الأعلام إلى امتناع القول بالنقل في الإجازة للزوم تأثير المعدوم وهو العقد المنصرم في الموجود وهو النقل ، فإن العقد بعد صدور الإجازة كان معدوما فكيف يؤثر في الموجود ، إذ العقد إما تمام السبب في الأثر وهو النقل والانتقال الذي هو معنى الاسم المصدري أو جزئه ، وعلى كلا التقديرين لا يعقل تأثيره في الموجود
وفيه أن المعدوم عند صدور الإجازة هو اللفظ الصادر من العاقد لا المعنى المنشأ الذي هو النقل والانتقال بواسطة اللفظ ، إذ هو باق في عالم الاعتبار فلا يصح قياسها بالأمور التكوينية
بعبارة أوضح أن العقود الصادرة بواسطة الألفاظ ، أو الأفعال ليست بمثابة العلل التامة في التأثيرات بحيث كلما وجدت العلة وجد المعلول ، بل هي موضوعة لحكم العقلاء والشارع
والدليل على ذلك صحة النسخ في العقود الخيارية ، وصحة الإقالة وغير ذلك من الأمور المبتنية على بقاء ذلك المعنى الاعتباري
وأما الكشف فقد قيل بامتناعه ، لتوقفه على الشرط المتأخر وهو الإجازة وهو محال .