تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
لكن ( 1 ) الانصاف أن هذا المعنى غير مقصود للعلماء في عنوان المعاطاة إنما قصدهم إلى العقد الفعلي هذا ( 2 ) كله على القول بالملك وأما على القول بالإباحة فيمكن القول ببطلان الفضولي ، لأن إفادة المعاملة المقصود بها الملك الإباحة ( 3 )
شرح
لمعاطاة سابقة ، اى ولم يكن هذا الرضا الحاصل إجازة لمعاطاة كانت واقعة قبل ( 1 ) من هنا يروم الشيخ أن يمنع الصغرى المذكورة في الهامش 2 ص 266 بقولنا : وكل ما كان كذلك فلا يعقل صدوره من الفضولي ، لأن التراضي ، وقصد الإباحة ، أو التمليك من وظائف المالك ، والفضولي ليس مالكا ، ولا مأذونا منه وخلاصة المنع : أننا نمنع كون السبب المستقل في المعاطاة هو التراضي من المالكين لا غير ، وأن التراضي في حق الفضولي لا يمكن تصوره وتعقله وأن الفضولي آلة في ايصال المال إلى طرفه الآخر ، لأن هذا المعنى لا يكون مقصودا من العلماء في المعاطاة عندما يعنونونه في الأبواب الفقهية ، حيث إنهم يرونه من العقود الفعلية ، ومعنى كونه عقدا فعليا أنه يعتبر فيه جميع ما يعتبر في العقد القولي فهو مشتمل على جميع ما في القولي إلا الرضا فليس معنى الفضولي سوى وقوع ايصال المال إلى الآخر كما يستفاد من استدلال المحقق المذكور ( 2 ) اى ما قلناه : من جريان الفضولي في المعاطاة ، أو عدم جريانه فيه مبني على القول بكون المعاطاة تفيد الملكية ، لا الإباحة ( 3 ) مفعول لقوله : لأن إفادة المعاملة
كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 271 | الشيخ الأنصاري / السيد محمد كلانتر