تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
لكنك قد عرفت أن عقد الفضولي ليس على خلاف القاعدة ( 1 ) نعم ( 2 ) لو قلنا : إن المعاطاة لا يعتبر فيها قبض ولو اتفق معها بل السبب المستقل هو تراضي المالكين بملكية كل منهما لمال صاحبه مطلقا أو مع وصولهما ، أو وصول أحدهما لم يعقل وقوعها ( 3 ) من الفضولي نعم ( 4 ) الواقع منه ايصال المال ، والمفروض أنه لا مدخل له في المعاملة فإذا رضي المالك بمالكية من وصل إليه المال تحققت المعاطاة من حين الرضا ولم يكن إجازة لمعاطاة سابقة
شرح
( 1 ) فإن دل دليل على لزوم شيء أزيد من القصد المعبر عنه بمقارنة الرضا من المالك فلا محالة يكون ذلك الشيء الزائد في كلا قسمي عقد الفضولي القولي والفعلي ، ولا اختصاص له بالفعلي ( 2 ) هذا تقرير لكلية الكبرى التي افادها المحقق التستري في الوجه الأول : من أن المعاطاة منوطة بالتراضي ، وقصد الإباحة ، أو التمليك وقد عرفت الكلية عند قولنا في الهامش 2 ص : 266 : هذا هو الوجه الأول وهو مركب من قياس منطقي ( 3 ) اى وقوع المعاطاة ، بناء على توقفها على التراضي ، وقصد الإباحة ، أو التمليك ( 4 ) اثبات لعدم تأثير المعاطاة الواقعة بالفضولي وخلاصته : أن غاية ما تدل المعاطاة في الفضولي هو أن الفضولي صدر منه ايصال المال إلى الآخر في مقابل ما بذل صاحبه له ومن المعلوم عدم مدخلية هذا الايصال في تحقق المعاطاة خارجا وإنما يتحقق بعد صدور الرضا من المالك فإذا رضي المالك بمالكية من وصل إليه المال تحققت المعاطاة خارجا من حين صدور الرضا : بمعنى عدم وجود معاطاة قبل صدور هذا الرضا ، ولذا قال الشيخ : ولم يكن إجازة
كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 270 | الشيخ الأنصاري / السيد محمد كلانتر