لأن صاحبها قد لا يبيعها انتهى ( 1 )
وهذا المعنى ( 2 ) يرجع إلى المراد من روايتي خالد ويحيى الآتيتين في بيع الفضولي لنفسه ، ويكون بطلان البيع بمعنى عدم وقوع البيع للبائع بمجرد انتقاله إليه بالشراء فلا ينافي أهليته ( 3 ) لتعقب الإجازة من المالك .
وبعبارة أخرى نهي ( 4 ) المخاطب عن البيع دليل على عدم وقوعه مؤثرا في حقه ( 5 ) فلا يدل ( 6 ) على الغائه بالنسبة إلى المالك حتى لا تنفعه إجازة المالك في وقوعه له
وهذا المعنى ( 7 ) أظهر من الأول ( 8 )
شرح
ثم يمضي إلى المالك فيشتريه منه ، إذ الدليل الأول هو النهي المذكور اى عدم الجواز لأجل الغرر وهي الجهالة إذ ربما لا يوافق المالك فالمشتري يكون جاهلا بالموضوع وهو لا يصح ، لأنه لو كان عالما بالواقع لما أقدم على مثل هذا الشراء
( 1 ) اى انتهى ما افاده العلامة في التذكرة
راجع ( تذكرة الفقهاء ) من طبعتنا الحديثة الجزء 8 .
( 2 ) وهو الذي أفاده العلامة في التذكرة وأشرنا إليه في الهامش 3 ص 207
( 3 ) اى أهلية البيع الصادر عن العاقد الفضولي لنفسه بتعقبه الإجازة من المالك ، ووقوعه له ، لا للعاقد
( 4 ) وهي نهي النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم حكيم بن حزام
( 5 ) اى في حق العاقد
( 6 ) اى النهي المذكور لا يدل على عدم وقوع البيع بالمرة حتى للمالك بعد اجازته للبيع ووقوعه له
( 7 ) وهو المعنى الثاني الذي ذكره العلامة وذكرناه في الهامش 7 ص 207
( 8 ) وهو الذي ذكره الشيخ بقوله في ص 207 : فإما أن يراد بالبيع