والتوقيع ( 1 ) فإنما هو في مقابلة عدم رضا أهل الأرض والضيعة رأسا على ما يقتضيه السؤال ( 2 ) فيهما
وتوضيحه ( 3 ) أن النهي في مثل المقام وإن كان يقتضي الفساد إلا أنه بمعنى عدم ترتب الأثر المقصود من المعاملة عليه
ومن المعلوم أن عقد الفضولي لا يترتب عليه بنفسه الملك المقصود منه ولذا ( 4 ) يطلق عليه الباطل في عباراتهم كثيرا ، ولذا ( 5 ) عد في الشرائع والقواعد من شروط المتعاقدين : اعني شروط الصحة كون العاقد مالكا أو قائما مقامه
شرح
( 1 ) اي وأما الجواب عن الحصر الواقع في توقيع الإمام الحجة المنتظر عجل اللّه تعالى فرجه الشريف : لا يجوز ابتياعها إلا عن مالكها أو بأمره ، أو برضا منه المشار إليه في ص 205
( 2 ) حيث يقول أهل الأرض : هي ارضنا ، وأهل الاستان : هي من ارضنا ، فإن هذا القول يدل على أنهم ما كانوا راضين بالبيع أصلا ورأسا حتى لو استجيزوا لما أجازوا
( 3 ) اى وتوضيح أن الحصر الواقع في صحيحة محمد بن مسلم ، وتوقيع مولانا الحجة المنتظر عجل اللّه تعالى فرجه الشريف يراد منه في مقابل عدم رضا أهل الضيعة والأرض رأسا ، وليس في مقابل العقد الواقع للمالك مترقبا الإجازة منه فأجاز : هو النهي الوارد في قوله عليه السلام في صحيحة محمد بن مسلم : لا تشترها إلا برضا أهلها .
وفي قوله عجل اللّه تعالى فرجه الشريف : لا يجوز ابتياعها إلا عن مالكها
( 4 ) اى ولأجل أن عقد الفضولي لا يترتب عليه بنفسه الملك المقصود منه
( 5 ) اى ولأجل أنه تطلق على عقد الفضولي كلمة الباطل في عبارات الفقهاء كثيرا