تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
وحينئذ ( 1 ) فإما أن يراد بالبيع مجرد الإنشاء فيكون دليلا على عدم جواز بيع الفضولي لنفسه فلا يقع له ، ولا للمالك بعد اجازته وإما أن يراد ما عن التذكرة من أن يبيع ( 2 ) عن نفسه ثم يمضي ليشتريه من مالكه قال ( 3 ) : لأنه صلى اللّه عليه وآله وسلم ذكره جوابا لحكيم بن حزام ، حيث سأله عن أن يبيع الشيء فيمضي ويشتريه ويسلمه ؟ فإن هذا البيع ( 4 ) غير جائز ، ولا نعلم فيه ( 5 ) خلافا ، للنهي المذكور ( 6 ) ، وللغرر ( 7 )
شرح
( 1 ) اى وحين أن كان المراد من عدم جواز بيع ما ليس عندك هو البيع لنفسه ( 2 ) اى الفضولي ( 3 ) اى العلامة في التذكرة قال : الدليل على أن المراد من عدم جواز بيع ما ليس عندك هو بيع الفضولي عن نفسه ثم يمضي إلى المالك ليشتريه منه : قوله صلى اللّه عليه وآله وسلم في جواب حكيم بن حزام لما سأله عن أن يبيع شيئا فيمضي فيشتريه ، فإن الجواب يكون طبقا للسؤال . وليس المراد أنه لا يجوز بيع ما ليس عندك حتى عن المالك ( 4 ) وهو البيع عن نفسه ثم يمضي إلى المالك فيشتريه منه ( 5 ) اى في مثل هذا البيع ( 6 ) وهو قوله صلى اللّه عليه وآله وسلم : لا تبع ما ليس عندك ( 7 ) هذا دليل ثان لعدم وقوع البيع المذكور إذا كان عن نفسه -