تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
مع احتمال أن يكون عن تراض ( 1 ) خبرا بعد خبر ، لتكون على قراءة نصب التجارة ، لا قيدا لها ( 2 ) وإن كانت غلبة وصف النكرة ( 3 ) تؤيد التقييد فيكون المعنى ( 4 ) إلا أن يكون سبب الاكل تجارة ، ويكون عن تراض ومن المعلوم أن السبب الموجب لحل الاكل في الفضولي إنما نشأ عن التراضي ، مع أن ( 5 ) الخطاب لملّاك الأموال ، والتجارة ( 6 ) في الفضولي إنما تصير تجارة للمالك بعد الإجازة فتجارته عن تراض
شرح
( 1 ) اى الجار والمجرور في موضع النصب خبر ثان لكلمة تكون اى إلا أن يكون سبب الاكل هو التراضي الحاصل من الطرفين ( 2 ) اى لا يكون عن تراض قيدا للتجارة حتى يكون للقيد مفهوم ( 3 ) اى وصف كلمة تجارة بقوله تعالى : عن تراض تؤيد كون عن تراض قيدا للتجارة فيكون للقيد مفهوم ( 4 ) اى على القول بكون عن تراض في محل النصب على أن يكون خبرا ثانيا لكلمة يكون ( 5 ) هذا ترق من الشيخ حول جملة عن تراض وخلاصته : أنه لو تنازلنا عن القول بأن تراض خبر بعد خبر وقلنا : إنه قيد حتى يستفاد منه المفهوم ، وقلنا بحجيته : لما أفاد في المقام أيضا ، لأن الآية الكريمةوَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْخطاب متوجه لصاحبي الأموال ومالكيها هكذا : أيها المالكون للأموال لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل . ومن الواضح خروج الفضولي عن مصاديق الخطاب ؛ لأنه ليس بمالك لما يبيعه حتى تشمله الآية الكريمة ، والكبرى الكلية ( 6 ) اى ومن المعلوم أيضا أن التجارة في الفضولي إنما تتحقق