ورضا المالك من هذا القبيل ( 1 ) فإنه لا يرضى أولا ويرضى ثانيا
بخلاف سخط اللّه عز وجل بفعل ، فإنه يستحيل رضاه
[ مختار المؤلف الصحة ]
هذا غاية ما يمكن أن يحتج ، ويستشهد به للقول بالصحة ( 2 )
وبعضها ( 3 ) وإن كان مما يمكن الخدشة فيه ، إلا أن في بعضها الآخر غنى وكفاية ( 4 )
[ واحتجّ للبطلان بالأدلّة الأربعة : ]
[ أمّا الكتاب ، بآية التجارة عن تراض ]
واحتج للبطلان ( 5 ) بالأدلة الأربعة ( 6 )
أما الكتاب فقوله تعالى : و
لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ
دل بمفهوم الحصر ( 7 ) ، أو سياق التحديد ( 8 ) على أن غير التجارة عن تراض ، أو التجارة لا عن تراض
شرح
( 1 ) اى من قبيل المانع الّذي يرجى زواله فهو كعصيان السيد في أنه قابل للزوال : من حيث إنه لم يرض أولا ثم رضي ثانيا
( 2 ) اى بصحة عقد الفضولي إذا وقع للمالك
( 3 ) اى بعض هذه الأخبار التي استدل بها لصحة عقد الفضولي وهي رواية عروة البارقي ، حيث عرفت أن عروة كان عالما برضا الرسول الأعظم صلى اللّه عليه وآله وسلم فيكون خارجا عن موضوع الفضولي
( 4 ) اى على المطلوب وهو صحة عقد الفضولي إذا وقع للمالك
( 5 ) اى بطلان عقد الفضولي إذا وقع للمالك
( 6 ) وهو الكتاب والسنة والاجماع والعقل
( 7 ) وهو مفهوم الشرط المستفاد من الاستثناء وهي كلمة إلا التي حصرت جواز اكل الأموال فيما بينهم بتجارة عن تراض
فمفهومه أنه إن لم يكن هناك تجارة عن تراض فيما بينهم لا يجوز اكل الأموال
( 8 ) وهو مفهوم الوصف وهو تقييد التجارة بتراض
فمفهومه أنه عند فقدان القيد لا يجوز الاكل