[ موثقة عبد الرحمن ]
ويمكن التأييد له ( 1 ) أيضا بموثقة عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن السمسار ( 2 ) يشتري بالاجر ( 3 ) فيدفع إليه الورق ( 4 ) فيشترط عليه أنك تأتي بما تشتري فما شئت اخذته ، وما شئت تركته فيذهب فيشتري ثم يأتي بالمتاع
شرح
فإن جهل فاخذه فباعه بأكثر من ثمنه يرد على صاحبه الأول ما زاد
هذا تعليل لكون الصحيحة تأييدا لصحة عقد الفضولي
خلاصته أن حكم الإمام عليه السلام برد ما زاد إلى صاحب الثوب لا ينطبق ولا يصح إلا على القول بصحة عقد الفضولي ، لأن بايع الثوب لما اخذ الثوب بوضيعة من المشتري وباعه بأكثر من قيمته التي باعها على المشتري الأول كان بيعه ثانيا فضوليا ليس بإجازة من المالك ،
ورده الزائد من الثمن إلى صاحبه الأول ، وتمليكه له دليل على صحة بيعه الفضولي الذي باعه لنفسه ، حيث كان البائع يعتقد أن الثوب صار له بعد أن رده المشتري إليه
( 1 ) اى لعقد الفضولي الذي يقع للمالك
( 2 ) بكسر السين وسكون الميم هو المتوسط بين البائع والمشتري ، ويقال له : الساعي ، الدلال . جمعه : سماسرة وسماسر ، وسماسير
( 3 ) اى يعطون له حق السعي ، وحق الزحمة
( 4 ) بفتح الواو وكسر الراء هي الدراهم المضروبة من الفضة . جمعه :
أوراق ، ووراق