. . . . . . . . . .
شرح
دعواه على دعوى مولى العبد المأذون ، وورثة الدافع عند تعارض الدعاوى الثلاث في حكم الإمام عليه السلام بقوله : وأما المعتق فهو رد في الرق مع أن رجوع العبد إلى الرقية مخالف لأصول المذهب ، حيث إنه بعد أن اعتق كيف يمكن رجوعه إلى الرقية الأولية ، فدعواه هذه فاسدة لاتحاد الثمن والمثمن ، لأن كلاهما ملك له ، فلا يصح شراء الانسان مال نفسه بمال نفسه
( والجواب ) أن مولى العبد المعتق إنما يدعي عدم وقوع البيع على عبده أصلا في قبال قول المدعيّين الآخرين وهما :
مولى العبد المأذون ، وورثة الدافع الّذين يدعيان وقوع البيع صحيحا
فالنزاع يكون بين عدم وقوع البيع من أساسه كما يدعيه مولى العبد المعتق ، وبين وقوع البيع صحيحا كما يدعيه مولى العبد المأذون وورثة الدافع ، فالأصل الذي هو الاستصحاب يقتضي عدم وقوع البيع أصلا ، لأنه قبل النزاع لم يكن بيع ، وبعد النزاع نشك في وقوعه فنجري استصحاب عدم الوقوع فيرجع العبد إلى رقيته الأولية فلم يشتر حتى يعتق فيقال : كيف يرجع إلى الرقية بعد أن اعتق ؟
فلا تكون الرواية مخالفة لأصول المذهب ، فتقديم قول مولى العبد المعتق يكون مطابقا لأصول المذهب
ومن هنا يعلم أن ما أورده شيخنا الشهيد الثاني قدس سره في شرح ( اللمعة الدمشقية ) من طبعتنا الحديثة في الجزء 3 . ص 331 على الرواية بقوله : ومخالفتها لأصول المذهب في رد العبد إلى مولاه ودعواه فاسدة غير واردة حسب ما حققناه لك