تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
. . . . . . . . . .
شرح
فالأخصية تكون من جانب أدلة الطيب ( لا يقال ) : إن النسبة بينهما عموم وخصوص من وجه لهما مادة اجتماع ، ومادتا افتراق ، فيتعارضان عند الاجتماع فيتساقطان فيرجع إلى عموم قوله تعالى :أَوْفُوا بِالْعُقُودِفيحكم بصحة عقد الفضولي فلا وجه لتقييد الموثقة بأدلة الطيب ( فإنه يقال ) : إن الامر كما قيل ، لكنه في مورد الاجتماع لا يتساقطان لأن أدلة الطيب أقوى من الموثقة ، لحكم العقل والعرف بقبح التصرف في مال الغير بغير اذنه ورضاه فتكون حاكمة عليها فيحكم ببطلان المعاملة فلا تكون الموثقة صالحة للاستدلال بها على صحة بيع الفضولي وأما كيفية العموم والخصوص من وجه بين موثقة جميل وبين دليل لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفسه فاليك شرحها : أما مادة الاجتماع بين الموثقة ، ولا يحل فموردهما فيما لو خالف العامل ما امره المالك ، حيث إن الموثقة تصرح بصحة المضاربة هنا وإن خالف العامل فيما امره المالك فهي نافذة ممضاة ودليل لا يحل يصرح بعدم صحة المضاربة ، لكون العامل قد تصرف في مال المالك بغير اذنه فهنا قد اجتمع الدليلان فيتعارضان ثم يتساقطان على رأي القائل وأما مادة الافتراق من جهة دليل لا يحل : بأن لا يأتي هو وتأتي موثقة كما لو ضارب العامل بما أمره المالك فالمضاربة هنا صحيحة ، لكون الموثقة جميل أعم ، ولا يأتي دليل لا يحل ، لمجيء المضاربة على وفق امر المالك وأما مادة الافتراق من جانب الموثقة : بأن لا تأتي هي ، ويأتي دليل -