فلو كان المشتري عالما ( 1 ) فله أن يستأمنه على الثمن حتى ينكشف الحال ، بخلاف ما لو كان ( 2 ) جاهلا
ولكن الظاهر هو اوّل الوجهين ( 3 ) كما لا يخفى ، خصوصا بملاحظة
شرح
( 1 ) اى عالما بأن عروة قد باعه فضولا
( 2 ) اى لو كان المشتري جاهلا ، بأن البائع فضوليا ، فإنه في هذه الصورة لا يكون دفع الثمن من المشتري إلى البائع على وجه الأمانة
فالحاصل أن المشتري إما أن يكون عالما يكون البائع فضوليا
أو يكون جاهلا
فعلى الأول دفع الثمن من المشتري إلى البائع بكون بعنوان ، الأمانة حتى يستبين الامر
وعلى الثاني لا يكون دفع المال إلى البائع بعنوان الأمانة
وتظهر الثمرة بين الصورتين : أن الثمن على الأولى يكون في يد البائع أمانة مالكية فإذا تلف بغير تعد وتفريط لا يكون البائع ضامنا
وعلى الصورة الثانية يكون البائع ضامنا
( 3 ) المراد من الوجهين : هما الاحتمال الثالث ، والرابع المشار إليهما في الهامش 1 وص 166
والمراد من اوّل الوجهين هو الاحتمال الثالث الذي كان العقد المقرون برضا المالك خارجا عن الفضولي
فلازم هذا الاحتمال خروج قضية عروة البارقي عن بيع الفضولي فلا يصح الاستدلال بها على صحة عقد الفضولي
وأما وجه الظهور في هذا الوجه فلأن وجه الأخير وهو الاحتمال الرابع يتضمن علم المشتري بكون البائع فضوليا ، وعلمه بعدم استحقاقه