ورواية ( 1 ) عروة البارقي الآنية ، حيث اقبض المبيع وقبض الدينار ، لعلمه برضا النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ، ولو كان فضوليا موقوفا على الإجازة لم يجز التصرف في المعوض والعوض بالقبض والإقباض
وتقرير النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم له على ما فعل دليل على جوازه
هذا مع أن كلمات الأصحاب في بعض المقامات يظهر منها خروج هذا الفرض ( 2 ) عن الفضولي ، وعدم وقوفه على الإجازة مثل قولهم في الاستدلال على الصحة : ان الشرائط كلها حاصلة ( 3 ) الا رضا المالك
وقولهم : إن الإجازة لا يكفي فيها السكوت ، لأنه أعم من الرضا ( 4 ) ونحو ذلك
شرح
( 1 ) هذه خامسة الأدلة التي أقامها الشيخ على مدعاه
وخلاصتها أن عروة البارقي كان عالما برضا النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم بما يفعله ، ولذا بعد أن اشترى بالدينار الذي أعطاه الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم شاتين باع إحداهما وأقبضهما للمشتري وقبض منه دينارا ثم رد الدينار والشاة الأخرى إلى الرسول الأعظم صلى اللّه عليه وآله وسلم ، إذ لو كان الرضا القلبي السابق من الرسول الأعظم صلى اللّه عليه وآله وسلم الذي علمه عروة البارقي غير كاف في نفوذ العقد وصحته وأنه متوقف على الإجازة كيف أقبض عروة الشاة إلى المشتري ، وتسلم منه الدينار ؟
( 2 ) وهو العقد الحاصل فيه الرضا القلبي ، وطيب النفس من المالك لكنه لم يحصل منه اذن صريح ، أو فحوى
( 3 ) فهذا الاستثناء دليل على أن مجرد الرضا القلبي من المالك إذا كان موجودا كاف في صحة العقد وإن كان فضوليا
( 4 ) فمفهومه أنه لو كان الرضا موجودا لكفى عن الإجازة