ولا يحل ( 1 ) مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفسه .
وما دل ( 2 ) على علم المولى بنكاح العبد وسكوته اقرار منه
شرح
الصادر بالكيفية المخصوصة فرد من أفراد التجارة عن تراض فتشمله الآية الكريمة .
( 1 ) هذه ثالثة الأدلة القائمة من الشيخ على مدعاه ببيان أن العقد الصادر بالكيفية المخصوصة موجود فيه طيب النفس فيحل للمسلم أن يتصرف في مال أخيه المسلم فيشمله الحديث الشريف .
وقد أشرنا إلى مصدر الحديث في الجزء 6 من المكاسب من طبعتنا الحديثة . ص 146 - 180 فراجع
( 2 ) هذه رابعة الأدلة التي أقامها الشيخ على مدعاه
خلاصتها : أن المولى لو علم أن عبده تزوج من دون اذن منه فسكت ولم يتكلم بشيء : من منعه ، أو ردعه ، أو فسخ عقده فسكوته اقرار منه بامضاء عقده من دون احتياج العقد إلى إجازة لا حقة حتى ينفذ العقد
راجع حول الأحاديث الواردة في أن علم المولى بنكاح العبد ، وسكوته عنه اقرار منه : المصدر نفسه . ص 525 . الباب 26 . الأحاديث .
أليك نص الحديث الأول
عن معاوية بن الحكم قال : جاء رجل إلى ( أبي عبد اللّه ) عليه السلام فقال : إني كنت مملوكا لقوم ، وإني تزوجت امرأة حرة بغير اذن مواليّ ثم أعتقوني بعد ذلك فاجدد نكاحي إياها حين أعتقت ؟
فقال له : أكانوا علموا أنك تزوجت امرأة وأنت مملوك لهم ؟
فقال : نعم وسكتوا عني ولم يغيروا عليّ
قال : فقال : سكوتهم عنك بعد علمهم اقرار منهم ، أثبت على نكاحك الأول .