بل يكفي فيه رضا المالك المقرون بالعقد ، سواء علم به ( 1 ) العاقد أو انكشف بعد العقد حصوله حينه ، أو لم ينكشف أصلا فيجب على المالك فيما بينه وبين اللّه تعالى إمضاء ما رضي به ويرتب الآثار عليه ( 1 ) لعموم ( 2 ) وجوب الوفاء بالعقود
وقوله ( 3 ) تعالى : إلا أن تكون تجارة عن تراضي
شرح
رضا المالك باطنا ، وطيب نفسه بالعقد وإن لم يحصل فيه اذن صريحا أو فحوى ، أو بشاهد حال :
فأفاد أن مجرد رضا المالك المقرون بالعقد ، سواء علم به العاقد أم لا انكشف له بعد العقد ، أم لم ينكشف له أصلا : كاف في صحة العقد من دون احتياجه إلى الإجازة اللاحقة لولا خروج هذا الفرد عن ظاهر الأصحاب ، فإن الأعلام من فقهاء الإمامية ذهبوا إلى احتياج هذا الفرد أيضا إلى الإجازة .
( 1 ) اى ويرتب المالك على رضاه الآثار التي هي النقل والانتقال .
( 2 ) من هنا اخذ الشيخ في الاستدلال على مدعاه : وهي كفاية مجرد تحقق رضا المالك للتصرف باطنا ، وطيب نفسه بالعقد ولو لم يحصل منه اذن صريحا ، أو فحوى في العقد الصادر فضولا بآيةأَوْفُوا بِالْعُقُودِفآيةأَوْفُوا بِالْعُقُودِأولى دليل على مدعاه .
كيفية الاستدلال : أن جميع الشرائط المعتبرة في العقد : من المتعاقدين والعوضين موجودة في مثل هذا العقد ، سوى الإجازة الصريحة ، أو فحوى من المالك .
والمفروض وجود الرضا القلبي ، وطيب النفس فيه فيكون فردا من أفراد العقود الصحيحة الممضاة شرعا فتشمله الآية الكريمة
( 3 ) هذه ثانية الأدلة القائمة من الشيخ على مدعاه : بتقريب أن العقد