على صحة عقد العبد وإن لم يسبقه اذن ولم يلحقه إجازة ، بل ومع سبق النهي أيضا ، لأن ( 1 ) غاية الأمر هو عصيان العبد واثمه في ايقاع العقد ، والتصرف في لسانه الّذي هو ملك للمولى ، لكن النهي مطلقا لا يوجب الفساد ( 2 ) خصوصا النهي الناشئ عن معصية السيد كما يؤمي إليه هذه الأخبار الدالة على أن معصية السيد لا تقدح بصحة العقد في غير ( 3 ) محله .
بل الروايات ( 4 ) ناطقة كما عرفت بأن الصحة من جهة ارتفاع كراهة المولى ( 5 ) ، وتبدله بالرضا بما فعله العبد
وليست ( 6 ) كراهة اللّه عز وجل بحيث يستحيل رضاه
شرح
وإن اثم العبد بايقاعها ، لأنها من منافعها المملوكة للسيد ، إلا أن الحرمة لا تنافي الصحة هنا ، إذ لا ريب في اثمه بايقاع نفس العقد الّذي هو تصرف في لسان العبد المملوك للسيد بالنسبة إلى ذلك
راجع ( الجواهر ) الطبعة الجديدة . الجزء 22 . ص 271
( 1 ) تعليل من صاحب الجواهر على صحة عقد العبد وإن نهاه المولى عن ذلك ، وقد نقله الشيخ عنه هنا بالمعنى
انظر عبارته التي نقلناها عن الجواهر هنا .
( 2 ) اى فساد المعاملة الصادرة من العبد
( 3 ) الجار والمجرور في محل الرفع خبر لأن في قوله : ومن ذلك يعرف أن استشهاد بعض
( 4 ) وهي المشار إليها في ص 132
( 5 ) إذ لولا ارتفاع كراهة المولى لكانت عقود العبد باقية على عدم نفوذ الصحة فيها .
( 6 ) اى وليست كراهة المولى كراهة اللّه