تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
في روايات أخرى ( 1 ) واردة في هذه المسألة كان العقد باطلا ، لعدم ( 2 ) تصور رضا اللّه تعالى بما سبق من معصيته . أما إذا لم يعص اللّه وعصى سيده أمكن رضا سيده فيما بعد ( 3 ) بما لم يرض به سابقا فإذا رضي به وأجاز صح . فيكون الحاصل : أن ( 4 ) معيار الصحة في معاملة العبد بعد كون المعاملة في نفسها مما لم ينه عنه الشارع هو رضا سيده بوقوعه سابقا أو لاحقا
شرح
مثل الإمام عليه السلام للعقد على ما حرم اللّه بقوله : ( إن ذلك ليس كإتيان ما حرم اللّه عليه : من نكاح في عدة ، وأشباهه ) . كان مثل هذا العقد الذي عصي فيه اللّه باطلا ، لأنه لا يتصور رضا اللّه تبارك وتعالى عن معصية . ومن المعلوم أن العبد فيما نحن فيه عصى سيده فقط في عدم استجازته في العقد ، لا أنه عصى خالقه حتى لا يصح عقده ، لعدم تصور الرضا من اللّه في المعصية . راجع حول مثال الإمام عليه السلام للعقد المحرم ( وسائل الشيعة ) الجزء 14 . ص 523 . الباب 24 ص 50 . الحديث 2 . ( 1 ) أشرنا إلى هذه الرواية التي فيها تمثيل الإمام عليه السلام في الهامش 3 ص 140 - 141 ( 2 ) تعليل لعدم عصيان العصيان العبد خالقه تعالى حتى لا يفيده رضاه ، وقد عرفت التعليل عند قولنا : لا أنه عصى خالقه حتى لا يصح عقده . ( 3 ) اى بعد وقوع العقد منه . ( 4 ) اى خلاصة الكلام في عقد العبد إذا وقع مستقلا ، وبدون اذن سيده .
كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 141 | الشيخ الأنصاري / السيد محمد كلانتر