وإن شئت توضيح ما ذكرنا ( 1 ) فلاحظ مقتضى فسخ العقد ، فإنه ( 2 ) وإن كان حلّا للعقد السابق ، وجعله ( 3 ) كأن لم يكن إلا أنه لا ترتفع به ( 4 ) الملكية السابقة على الفسخ ؛ لأن العبرة بزمان حدوثه ( 5 ) ، لا بزمان ( 6 ) متعلقه .
ثم على القول بالكشف هل للطرف غير المكره أن يفسخ قبل رضا المكره أم لا ( 7 ) ؟ يأتي بيانه في الفضولي إن شاء اللّه .
شرح
( 1 ) وهو التلازم بين زمان ثبوت الملك الشرعي ، وبين زمان الحكم الشرعي .
( 2 ) اى فإن الفسخ .
( 3 ) اى وجعل فسخ العقد نسيا منسيا كأن لم يكن شيئا مذكورا .
( 4 ) اى بالفسخ .
( 5 ) اى حدوث النسخ ، ومن الواضح أن زمان الحدوث متأخر عن زمان صدور العقد فلا يلزم ارتفاع الملكية السابقة على الفسخ إلا بالفسخ .
( 6 ) اى وليس الاعتبار بزمان متعلق الفسخ الذي هو العقد حتى يقال :
إن زمان العقد متقدم على زمان الفسخ فلازمه ارتفاع الملكية السابقة على الفسخ قبل الفسخ .
( 7 ) لا كلام في جواز تصرف المكره فيما باعه مكرها عليه في أي زمن من الأزمنة ، وفي أي مكان من الأمكنة قبل صدور الرضا منه ، من غير توقف على إنشاء فسخ منه .
وإنما الكلام في تصرف الطرف الآخر فيما أعطاه للمكره مقابل ما اخذه منه مكرها .
فالأقوال هنا مختلفة يأتي البحث عنها إن شاء اللّه في البيع الفضولي مفصلا .