في ذمته ، أو بما في يده ( 1 ) أم لغيره ، لعموم أدلة عدم استقلاله في أموره
قال ( 2 ) اللّه تعالى :
ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ
( 3 )
وعن الفقيه بسنده إلى زرارة عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السلام قالا :
المملوك لا يجوز نكاحه ، ولا طلاقه إلا باذن سيده .
قلت : فإن كان السيد زوّجه بيد من الطلاق ؟
قال بيد السيد
ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ
فشئ الطلاق ( 4 )
والظاهر من القدرة خصوصا بقرينة الرواية ( 5 ) هو الاستقلال إذ ( 6 ) المحتاج إلى غيره في فعل غير قادر عليه فيعلم عدم استقلاله فيما يصدق عليه أنه شيء ، فكل ما صدر عنه من دون مدخلية المولى فهو شرعا بمنزلة العدم لا يترتب عليه الأثر المقصود منه ، لا ( 7 ) أنه لا يترتب عليه
شرح
( 1 ) بأن اشترى شيئا ، أو باع بما في يده .
( 2 ) من هنا اخذ الشيخ في اتيان الأدلة على عدم جواز تصرفات العبد بالاستقلال ، ومن دون اذن سيده ومولاه .
( 3 ) النحل : الآية 75 .
( 4 ) ( من لا يحضره الفقيه ) الجزء 3 . ص 25 الباب 173 الحديث 2 . طباعة مطبعة النجف ، الطبعة الرابعة .
( 5 ) وهي المروية عن زرارة عند قوله عليه السلام : إلا باذن سيده حيث إن هذه الجملة تدل على أن المراد من القدرة الواردة في الآية الكريمة هو الاستقلال في الأمور بحيث لا يحتاج إلى الغير .
( 6 ) تعليل لكون المراد من القدرة الاستقلال .
( 7 ) اى وليس المراد من عدم ترتب الأثر على ما يصدر من العبد هو عدم ترتب اثر حكم شرعي أصلا وأبدا على أفعاله الصادرة منه .