تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١

[ مسألة : ومن شروط المتعاقدين اذن السيد لو كان العاقد عبدا ]

( مسألة ) : ومن شروط المتعاقدين اذن السيد لو كان العاقد عبدا فلا يجوز ( 1 ) للمملوك أن يوقع عقدا إلا باذن سيده ، سواء أكان لنفسه ( 2 )
شرح
( 1 ) المراد من عدم الجواز هنا معناه العام : وهو نفي المضي حتى يشمل الحكم التكليفي والوضعي معا فيصدق حينئذ على المحرم أنه غير ماض شرعا ، ويصدق على ما لا يترتب عليه الأثر أنه غير ماض . إذا عرفت ذلك فاعلم أنه لا كلام في عدم جواز مباشرة العبد استقلالا في الأمور الخطيرة المهمة كالتجارة ، والمسافرة ، وأنواع الاكتساب اللازم فيها عمل ، أو زمان معتد به . فصدور هذه الأمور من العبد بدون اذن مولاه وسيده لا يجوز ايقاعها في الخارج مستقلا كما أنه لا كلام في عدم سلب الحكم الوضعي عن عبارات العبد وكلماته الصادرة منه بحيث لا يفيدها اذن مولاه سابقا ولاحقا ، ولا تترتب الآثار عليها مع الاذن . بل هي قابلة للتأثر بتأثير الاذن فيها . وإنما البحث في إباحة الأفعال الجزئية الصادرة منه ، والتي تكون زائدة عن قدر الضرورة والحاجة كايقاع لفظ عقد وكالة عن زيد ، أو مشي زائد عن مقدار الحاجة كالذهاب إلى مكان نيابة عن زيد لتسليم سلعة أو أمانة مثلا هل هي جائزة ، أولا ؟ فالذي يستفاد من كلمات شيخنا الأنصاري قدس سره على ما يأتي في المقام عدم جواز تصرفاته الزائدة عن مقدار الحاجة ، وحرمة تلفظه بألفاظ العقد بالنيابة . ( 2 ) بأن اشترى شيئا ، أو باع في ذمته .