ولم يكن ( 1 ) تبعيضا في مقتضاه بالنسبة إلى الأزمنة .
( فإن قلت ) : حكم الشارع بثبوت الملك وإن كان بعد الرضا إلا أن حكمه بذلك ( 2 ) لما كان من جهة امضائه للرضا بما وقع فكأنه حكم بعد الرضا بثبوت الملك قبله ( 3 )
( قلت ) : المراد ( 4 ) هو الملك شرعا ، ولا معنى لتخلف زمانه ( 5 ) عن زمان الحكم الشرعي بالملك .
وسيأتي توضيح ذلك ( 6 ) في البيع الفضولي إن شاء اللّه
شرح
( 1 ) اى ولم يكن تحقق الملك في الأزمنة الثلاثة المذكورة
هذا دفع وهم
حاصل الوهم أنه بناء على تحقق الملك في الأزمنة الثلاثة لازمه القول بتبعيض مقتضى الايجاب ، حيث إن مقتضاه وقوع النقل من حين صدور الايجاب فيلزم وقوع بعض العقد في زمان ، وبعضه الآخر في زمان آخر .
فأجاب بأنه لا يلزم التبعيض المذكور ، حيث عرفت أن الزمان منسلخ عن العقد ، وأن العقد عبارة عن نفس النقل فقط فهو يدل على طبيعة النقل مجردة عن الزمان ، فليس للزمان مدخلية في مقتضى العقد أصلا وابدا .
( 2 ) اى بثبوت الملك بعد الرضا .
( 3 ) اى قبل الرضا فثبت الكشف حينئذ .
( 4 ) اى المراد من ثبوت الملك هو الثبوت الشرعي .
( 5 ) اى زمان ثبوت الملك الشرعي عن زمان الحكم بالملك الشرعي ومن الواضح أن الحكم الشرعي بالملك هو مجيء الرضا ، لا عند صدور العقد .
فالحاصل ان ثبوت الملك الشرعي مع زمان الحكم الشرعي متلازمان ومتحدان في الوقت ، وليس فيهما تخلف أبدا .
( 6 ) اى توضيح أن ثبوت الملك الشرعي متحد مع زمان الحكم الشرعي