تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
على العقد تعبديا ، لا ( 1 ) لتأثير فيه . ويؤيده ( 2 ) فحوى صحة عقد الفضولي ، حيث ( 3 ) إن المالك طيّب النفس بوقوع اثر العقد ، وغير منشئ للنقل بكلامه .
شرح
من هذه الدعوى أن يكون الإكراه بحق لأجل التعبد : بمعنى أن الشارع أمرنا بأن المكره بحق يكون عقده ماضيا . ( 1 ) اى وليس مضي العقد في المكره بحق من ناحية تأثير العقد لعدم وجود طيب النفس من المكره بحق مقارنا للعقد على فرض اعتباره حتى يكون العقد هو المؤثر في المكره بحق مع أن الامر ليس كذلك ، إذ العقد بنفسه يكون مؤثرا في المضي ( 2 ) اى ويؤيد كون عقد المكره صحيحا لو رضي المكره بعد العقد : أولوية صحة عقد الفضولي . ( 3 ) كلمة حيث تعليلية هنا اى تعليل لكون فحوى صحة عقد الفضولي يؤيد صحة عقد المكره لو رضي بعد ذلك . وخلاصة التعليل : أن المالك الحقيقي في عقد الفضولي له طيب النفس بوقوع اثر العقد الذي هو النقل والانتقال بعد رضائه بذلك ولا ينشأ برضائه هذا نقلا جديدا مستأنفا ، فنفس رضائه وإمضائه لما فعله الفضولي كاشف عن طيب نفسه بمضمون العقد الصادر من الفضولي وليس المضمون إلا النقل والانتقال . فإذا كان الرضا اللاحق في الفضولي مؤثرا في صحته ، مع أن الفضولي ليس مالكا حقيقيا ، فالرضا اللاحق في عقد المكره بطريق أولى يكون موجبا لصحته ، لأن المكره مالك حقيقي في بيع ماله بنفسه ، غاية الأمر ليس له الرضا قبل العقد ثم حصل بعده