يستلزم القصد إلى وقوعها ( 1 ) فيرضي نفسه بذلك ، ويوطنها عليه .
وهذا ( 2 ) أيضا كثيرا ما يتفق للعوام ، والحكم في هاتين الصورتين ( 3 ) لا يخلو عن إشكال ، إلا ( 4 ) أن تحقق الاكراه أقرب .
شرح
( 1 ) اى وقوع البينونة فحينئذ يرضي المكره بالفتح نفسه ، ويوطنها على البينونة بينه ، وبين زوجته .
( 2 ) اى الفرد الثاني من القسم الرابع .
( 3 ) وهما : صورة كون قصد الفعل لأجل اعتقاد المكره أن الحذر لا يتحقق . وقد أشير إليها في الهامش 2 ص 105
وصورة كون التوطين والإعراض من جهة جهل المكره بالفتح بالحكم الشرعي وقد أشير إليها في الهامش 5 ص 105
اى الحكم وهو وقوع الطلاق في الفرع المذكور في الصورتين المذكورتين مشكل ، لأنه وإن أوقع الطلاق قاصدا لأجل التخلص عن الضرر وأن الحذر من المكره لا يتحقق إلا بالطلاق .
لكنه كان غافلا عن أن التخلص من الضرر لا يتوقف على القصد إلى وقوع اثر الطلاق .
وكذا في الصورة الثانية ، حيث إن المكره كان جاهلا بالحكم الشرعي أو كونه رأى مذهب العامة أن طلاق المكره واقع .
( 4 ) فلازم تحقق الاكراه في الصورتين عدم وقوع الطلاق ، حيث إنه لا طلاق في حالة الاكراه .
أليك الأقسام الأربعة مع الفردين لكل من القسم الثالث والرابع
( القسم الأول ) : أن لا يكون للإكراه دخل في الطلاق في الفرع المذكور أصلا بحيث لا يكون الداعي إلى وقوع الطلاق هو الاكراه ، بل أوقعه بطيب نفس منه ، لبنائه على تحمل الضرر المتوعّد به .