في المسألة ( 1 ) كما عن الكفاية ، ومجمع الفائدة ، تبعا للمحقق الثاني في جامع المقاصد وإن انتصر لهم بعض من تأخر عنهم بقوله تعالى : ( 2 ) إلا أن تكون تجارة عن تراض الدال على اعتبار كون العقد عن التراضي .
مضافا ( 3 ) إلى النبوي المشهور الدال على رفع حكم الاكراه مؤيدا ( 4 ) بالنقض بالهازل ، مع أنهم لم يقولوا بصحته بعد لحوق الرضا .
والكل ( 5 ) كما ترى
شرح
( 1 ) وهي مسألة عقد المكره بعد لحقوق الرضا به .
( 2 ) هذا هو الدليل الأول للانتصار .
وخلاصته : أن عقد المكره ليس فيه تراض ، والآية الكريمة تصرح بكون التجارة الواقعة بين المتعاقدين لا بدّ أن تكون عن تراض فلا يفيده لحوق الرضا متأخرا عن العقد .
( 3 ) اي بالإضافة على الآية المذكورة لنا دليل آخر على عدم صحة عقد المكره وإن لحقه الرضا : وهو النبوي المشهور رفع عن أمتي تسعة :
ما اكرهوا عليه .
وقد أشير إلى الحديث في الهامش 1 . ص 46
( 4 ) اى عدم صحة وقوع عقد المكره وإن لحقه الرضا مؤيد بالنقض بالهازل ، هذا هو الدليل الثالث للانتصار .
وخلاصته : أن الهازل مع أنه قاصد إلى مفهوم اللفظ لم يقل أحد من الفقهاء بصحة عقده الصادر منه لو لحقه الرضا .
( 5 ) اى الأدلة الثلاثة : من الآية الشريفة ، والنبوي المشهور والتأييد المذكور التي جيئت للانتصار على عدم صحة عقد المكره ولو لحقه الرضا : مخدوشة بأسرها .