تجريده عن القصد فلا شبهة في عدم ( 1 ) الاكراه
وإنما يحتمل الاكراه مع عدم العلم ( 2 ) بذلك ، سواء ظن لزوم القصد وإن لم يرده المكره أم لا انتهى ( 3 ) .
ثم إن بعض المعاصرين ( 4 ) ذكر الفرع ( 5 ) عن المسالك ، وبناه ( 6 ) على أن المكره لا قصد له أصلا فرده ( 7 ) بثبوت القصد للمكره ، وجزم بوقوع الطلاق المذكور مكرها عليه .
شرح
( 1 ) اى في عدم صدق الإكراه هنا .
( 2 ) اى مع عدم علم المكره بأنه لا يلزمه إلا اللفظ ، وله تجريده عن القصد .
( 3 ) اى ما أفاده بعض الأجلة الذي هو صاحب كشف اللثام .
( 4 ) وهو صاحب الجواهر .
( 5 ) وهو وقوع الطلاق لو أكره على ذلك كما افاده العلامة .
( 6 ) اى وبنى بعض المعاصرين وهو صاحب الجواهر الفرع المذكور عن التحرير في ص 99 على أن المكره لا قصد له إلى مفهوم اللفظ أصلا .
( 7 ) اى فرد صاحب الجواهر الشهيد الثاني في هذا المبنى فقال :
إن المكره قاصد إلى مفهوم اللفظ ، وأن الطلاق الصادر منه واقع في الخارج .
ولا يخفى أن صاحب الجواهر قدس سره حكم سابقا بعدم وقوع الطلاق في هذا الفرع كما نقل عنه الشيخ في ص 64 بقوله : وبعض المعاصرين بنى هذا الفرع على تفسير القصد بما ذكرناه : من أن كلام الفقهاء يوهم ذلك فردّ عليهم بفساد المبنى ، وعدم وقوع الطلاق .
وهنا نقل عن صاحب الجواهر الجزم بوقوع الطلاق في الفرع المذكور