وكذا ( 1 ) ما تقدم عن بعض الأجلة : من أنه إن علم بكفاية مجرد اللفظ المجرد عن النية فنوى اختيارا صح ، لأن مرجع ذلك ( 2 ) إلى وجوب التورية على العارف بها ، المتفطن لها ، إذ لا فرق بين التخلص بالتورية وبين تجريد اللفظ عن قصد المعنى بحيث يتكلم به لاغيا .
وقد ( 3 ) عرفت أن ظاهر الأدلة ، والأخبار الواردة في طلاق المكره وعتقه عدم اعتبار العجز عن التورية .
[ أقسام الإكراه على الطلاق ، وأحكامها ]
وتوضيح الأقسام المنصورة في الفرع المذكور ( 4 ) أن الاكراه الملحق بوقوع الطلاق قصدا إليه راضيا به إما ( 5 ) أن لا يكون له دخل في الفعل أصلا : بأن يوقع الطلاق قصدا إليه عن طيب النفس بحيث لا يكون الداعي إليه هو الاكراه ، لبنائه ( 6 ) على تحمل الضرر المتوعد به
شرح
( 1 ) اى وكذا ما تقدم عن صاحب كشف اللثام في ص 99 في قوله :
وعن بعض الأجلة أنه لو علم : ضعيف أيضا .
وكلمة من في قوله : من أنه بيان لما تقدم .
( 2 ) اى مآل قول صاحب كشف اللثام .
( 3 ) هذا بيان لضعف ما ذكره صاحب كشف اللثام ورد عليه .
وقد مضت الإشارة إلى أخبار الطلاق والعتق في الهامش 5 - 6 ص 68
( 4 ) وهو لو طلق مكرها ناويا .
اعلم أن الأقسام المذكورة في هذا الفرع حسب تقسيم الشيخ - قدس سره - أربعة ، إلا أن القسم الثالث له فردان ، وكذا القسم الرابع كما ستعرف .
( 5 ) هذا هو القسم الأول اى لا دخل للإكراه في الطلاق ابدا .
( 6 ) المراد من البناء هنا توطين النفس اى يوطن المطلّق نفسه على تحمل الضرر من قبل المتوعّد والمكره