وهو أحد ( 1 ) قولي الشافعي ، وأظهرهما عندهم الصحة ( 2 ) ، لأن هذه ( 3 ) صفة يقتضيها اطلاق العقد ، لأنه لو لم يشأ لم يشتر . انتهى ( 4 )
وتبعه ( 5 ) على ذلك الشهيد رحمه اللّه في قواعده .
قال : لأن الانتقال ( 6 ) بحكم الرضا ولا رضا إلا مع الجزم والجزم ينافي التعليق . انتهى .
ومقتضى ذلك ( 7 ) : أن المعتبر هو عدم التعليق على امر مجهول الحصول ( 8 )
شرح
- وأما إذا كان على نحو التعليق الحقيقي فلا يصح التعليق بمشية اللّه عز وجل
( 1 ) اى اشتراط التنجيز في العقد .
( 2 ) اى صحة العقد لو علق على إشاءة الطرف الآخر .
( 3 ) اى صحة العقد لو علق على الإشاءة صفة من مقتضيات اطلاق العقد فإن العقد مطلق لم يقيد بجواز التعليق وعدمه ، فبهذا الاطلاق نتمسك على صحة العقد لو علق على المشية .
( 4 ) راجع ( تذكرة الفقهاء ) من طبعتنا الحديثة . الجزء 7 ص 5
( 5 ) اي وتبع الشهيد الأول العلامة فيما افاده : من عدم جواز التعليق على المشية .
( 6 ) اى انتقال المثمن إلى المشتري ، والثمن إلى البائع متفرع على الرضا من الطرفين ، فإذا علق على المشية يكون إحراز الرضا مشكوكا .
فكيف ينتقل المثمن إلى المشتري ، والثمن إلى البائع ؟
( 7 ) اي مفهوم كلام الشهيد الأول .
( 8 ) فيكون مفهوم كلام الشهيد الأول : أن العقد لو علق على شيء محقق الحصول صح ذلك كقولك : بعتك داري بألف دينار إن كانت الشمس طالعة ، ولا شك أن الشمس تكون طالعة لا محالة ، كما تأتي الإشارة إليه .