ويدل عليه ( 1 ) فحوى فتاويهم ، ومعاقد الاجماعات في اشتراط التنجيز في الوكالة مع كونه من العقود الجائزة التي يكفي فيها كل ما دل على الاذن ، حتى أن العلامة ادعى الاجماع على ما حكي عنه على عدم صحة أن يقول الموكل : أنت وكيلي في يوم الجمعة أن تبيع عبدي ( 2 )
وعلى صحة قوله : أنت وكيلي ولا تبع عبدي إلا في يوم الجمعة ( 3 ) ، مع كون المقصود واحدا
وفرق بينهما ( 4 ) جماعة بعد الاعتراف بأن هذا ( 5 ) في معنى التعليق :
بأن ( 6 ) العقود لما كانت متلقاة من الشارع أنيطت بهذه الضوابط ، وبطلت فيما خرج عنها وإن أفادت فائدتها فإذا كان الامر كذلك عندهم في الوكالة ( 7 ) فكيف الحال في البيع ؟
شرح
( 1 ) اى على أن التنجيز شرط في العقد .
( 2 ) وجه عدم الصحة : أن الوكالة هنا قد علقت على الشرط وهو يوم الجمعة وهو لا يجوز ، لكون التنجيز شرطا في العقد .
( 3 ) وجه الصحة : أن الوكالة منجزة من حين العقد وإن كان العبد يباع في يوم الجمعة ، فليس هنا تعليق في نفس العقد .
( 4 ) اى بين العبارتين في الوكالة : وهما : أنت وكيلي في يوم الجمعة أن تبيع عبدي . وأنت وكيلي ولا تبع عبدي إلا في يوم الجمعة .
( 5 ) وهو قوله : أنت وكيلي في يوم الجمعة أن تبيع عبدي .
( 6 ) الباء بيان لكيفية التفريق بين العبارتين في الوكالة .
وخلاصتها : أن العقود والايقاعات متلقاة من الشارع فإذا كانت كذلك فتكون متوقفة على هذه الضوابط والقواعد : من التنجيز والموالاة والماضوية وغيرها : من شرائط المتعاقدين والعوضين ولا يجوز التعدي عنها
( 7 ) التي لا يجوز التعليق فيها ، بل لا بد من التنجيز .