وبالجملة فلا شبهة في اتفاقهم على الحكم ( 1 )
وأما الكلام في وجه الاشتراط ( 2 ) فالذي صرح به العلامة في التذكرة أنه ( 3 ) مناف للجزم حال الإنشاء ، بل جعل الشرط هو الجزم ( 4 ) ثم فرع عليه عدم جواز التعليق .
قال : الخامس من الشروط الجزم ، فلو علق العقد على شرط لم يصح ( 5 ) وإن كان الشرط المشية ( 6 ) ، للجهل بثبوتها ( 7 ) حال العقد ، وبقائها ( 8 ) مدته
شرح
( 1 ) وهو التنجيز وعدم جواز التعليق .
( 2 ) وهو اشتراط التنجيز في الايجاب والقبول
( 3 ) اى التعليق على شيء كمجيء زيد مثلا .
( 4 ) اى ولم يقل العلامة : إن من جملة الشروط التنجيز ، بل قال :
إن من جملة الشروط الجزم .
( 5 ) اى العقد لم يقع صحيحا ، بل يكون باطلا .
( 6 ) بأن قال : بعتك داري بألف دينار ان شئت .
( 7 ) اي بثبوت مشية الطرف الآخر ، حيث لا يعلم أن الطرف الآخر أراد الشراء حال العقد إن كان مشتريا أو البيع إن كان بايعا .
( إن قلت ) : إن الإنسان حال العقد إما مقدم على الشراء ، أو البيع فكيف لا يعلم بذلك لو علق العقد على مشيئة المشتري ؟
( قلنا ) : إنه يشترط استمرار ذلك إلى تمام العقد والحال أنه لا يعلم الاستمرار .
( 8 ) بالجر عطفا على مجرور ( اللام الجارة ) اى وللجهل ببقاء المشيئة إلى انتهاء العقد .
وأما التعليق على مشيئة اللّه عز وجل فإن كان على وجه التيمن والتبرك فلا إشكال في اتيانها . -