ايجابا آخر فيلزم تركيب العقد من ايجابين ( 1 )
وتحقق من جميع ذلك : أن تقديم القبول في الصلح أيضا غير جائز إذ لا قبول فيه بغير لفظ قبلت ورضيت ( 2 )
وقد عرفت ( 3 ) أن قبلت ورضيت مع التقديم لا يدل على إنشاء لنقل العوض في الحال .
فتلخص مما ذكرنا أن القبول في العقود على أقسام ( 4 ) لأنه إما أن يكون التزاما بشيء من القابل كنقل مال عنه ، أو زوجية ؛ وإما أن لا يكون فيه سوى الرضا بالايجاب .
والأول ( 5 ) على قسمين ، لأن الالتزام الحاصل من القابل إما أن يكون ( 6 ) نظير الالتزام الحاصل من الموجب كالمصالحة ، أو متغايرا ( 7 ) كالاشتراء .
شرح
( 1 ) فيلزم خلو العقد حينئذ من القبول من كل منهما
( 2 ) ولا شك أن كلمتي قبلت ورضيت لا بد أن تكونا مسبوقتين بشيء قبلهما تعبران عن رضا بذلك الشيء ، فيلزم حينئذ أن يكون القبول فرع الايجاب ومطاوعا له ، فلا يعقل تقدمه على الايجاب .
( 3 ) في ص 59 عند قوله : بل المراد منه الرضا بالايجاب على وجه يتضمن إنشاء نقل ماله في الحال إلى الموجب .
( 4 ) اى أربعة نشير إليها .
( 5 ) وهو كون القبول التزاما بشيء من القابل ، وقد أشار إليه بقوله : لأنه إما أن يكون التزاما بشيء من القابل
( 6 ) هذا هو القسم الأول ، والمراد من المصالحة هي المصالحة على شيء من الطرفين كما تقدم في ص 83 عند قوله : وأما المصالحة المشتملة على المعاوضة
( 7 ) هذا هو القسم الثاني ، فإن الاشتراء وإن كان فيه التزام -