والثاني ( 1 ) أيضا على قسمين ، لأنه إما ( 2 ) أن يعتبر فيه عنوان المطاوعة كالارتهان والاتهاب والاقتراض ( 3 )
وإما ( 4 ) أن لا يثبت فيه اعتبار أزيد من الرضا بالايجاب كالوكالة والعارية ( 5 ) ، وشبههما ( 6 )
شرح
- لكن الالتزام فيه مغاير للالتزام من الموجب : إذ الموجب بايع ، والقابل مشتر والمعاملة بيع وشراء .
( 1 ) وهو القبول الذي ليس فيه سوى الرضا بالايجاب فقط ، ولا يكون فيه التزام بشيء ابدا . وقد أشار إليه بقوله في ص 84 : وإما أن لا يكون فيه سوى الرضا بالايجاب .
( 2 ) هذا هو القسم الثالث .
( 3 ) فإن هذه العقود معتبر فيها عنوان المطاوعة فلا يصح تقديم قبولها على ايجابها .
( 4 ) هذا هو القسم الرابع .
( 5 ) فإنهما بمجرد الرضا الصادر من الوكيل والمستعير يتم العقد فيؤثر اثره : وهو جواز تصرف الوكيل فيما وكل فيه ، والمستعير فيما استعاره من غير احتياجهما إلى شيء آخر كإنشاء نقل مال منهما إلى الموكل والمعير كما كان هذا الانشاء موجودا في القابل في معاملة البيع والشراء .
( 6 ) كالمضاربة ، فإنها بمجرد الرضا من العامل يتم العقد فيؤثر اثره فينصرف العامل فيما أعطاه المضارب وعين له في كيفية التصرف فيكون للضارب من الأرباح ما تقرر بينهما : من الثلث ، أو النصف ، أو الربع
راجع ( اللمعة الدمشقية ) من طبعتنا الحديثة الجزء 4 من ص 211 - 225 فنجد هناك شرحا وافيا حول المضاربة .