قبول المصالحة المتضمنة للإسقاط ، أو التمليك ( 1 ) بغير عوض .
وأما المصالحة المشتملة على المعاوضة ( 2 ) فلما كان ابتداء الالتزام بها جائزا من الطرفين ، وكانت نسبتها إليهما على وجه سواء ، وليس الالتزام الحاصل من أحدهما امرا مغايرا للالتزام الحاصل من الآخر : كان البادي منهما موجبا لصدق الموجب عليه لغة ( 3 ) وعرفا .
ثم لما انعقد الاجماع على توقف العقد على القبول لزم أن يكون الالتزام الحاصل من الآخر بلفظ القبول ، إذ لو قال أيضا : صالحتك كان
شرح
المصالحة على إسقاط حقه في قوله : صالحتك على إسقاط حقي ، فإن القبول في مثل هذه المصالحة لا يتحقق إلا بعد تحقق فعل الموجب : وهو
قول القائل : صالحتك على إسقاط حقي .
( 1 ) بالجر عطفا على مجرور ( اللام الجارة ) في قوله : للإسقاط اى أو المصالحة المتضمنة للتمليك بلا عوض كما في قولك : صالحتك على تمليك داري لك بلا عوض ، فإنه لا يجوز فيه تقديم القبول ، لعين ما ذكر في المصالحة على الإسقاط .
( 2 ) كما في قولك : صالحتك على تمليك داري لك بألف دينار .
وقد ذكر الشيخ كيفية هذه المصالحة : من حيث الايجاب والقبول في المتن فلا نعيده .
( 3 ) حيث إن الايجاب في اللغة ما يوجد المعاملة في العقد ، وهنا لما كان البادي من المتصالحين يوجد الصلح على شيء يقال له : الموجب .
هذا في اللغة .
وأما في العرف فكذلك ، حيث إن المتقدم عند العرف هو الموجب