غير الرضا بفعل الموجب .
وقد تقدم ( 1 ) أن الرضا يجوز تعلقه بأمر مترقب كما يجوز تعلقه بأمر محقق ، فيجوز أن يقول : رضيت برهنك هذا عندي فيقول : رهنت والتحقيق ( 2 ) عدم الجواز ، لأن اعتبار القبول فيه من جهة تحقق عنوان المرتهن .
ولا يخفى أنه لا يصدق الارتهان على قبول الشخص إلا بعد تحقق الرهن ؛ لأن الايجاب ( 3 ) إنشاء للفعل ، والقبول ( 4 ) إنشاء للانفعال
وكذا ( 5 ) القول في الهبة والقرض ، فإنه لا يحصل من إنشاء القول فيهما التزام بشيء ، وإنما يحصل ( 6 ) به الرضا بفعل الموجب ، ونحوهما ( 7 )
شرح
( 1 ) اى في ص عند قوله : إن الرضا بشيء لا يستلزم تحققه قبله فقد يرضى الانسان بالامر المستقبل .
( 2 ) هذا رأي الشيخ في الموضوع ، فإنه يقول بعدم جواز تقديم القبول في الرهن على الايجاب ، لأن القبول إنما يتحقق في الخارج بعد تحقق عنوان المرتهن ، فإذا تحقق هذا تحقق ذلك .
فكيف يمكن تقدم القبول فيه على الايجاب ؟
( 3 ) وهو قول الراهن : رهنت داري عندك ، فإن هذا إنشاء للفعل الذي هو الرهن .
( 4 ) وهو قول المرتهن : قبلت الرهن ، فإن هذا إنشاء للانفعال الذي هو التأثر : وهو قبول الرهن .
( 5 ) اى وكذا لا يجوز تقديم القبول على الايجاب في الهبة والقرض
( 6 ) أي بالقبول يحصل الرضا يفعل الموجب فقط وهو قول المقرض :
أقرضتك ، وقول الواهب : وهبتك .
( 7 ) اى ونحو القرض والهبة في عدم جواز تقديم القبول على الايجاب