تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
غير الرضا بفعل الموجب . وقد تقدم ( 1 ) أن الرضا يجوز تعلقه بأمر مترقب كما يجوز تعلقه بأمر محقق ، فيجوز أن يقول : رضيت برهنك هذا عندي فيقول : رهنت والتحقيق ( 2 ) عدم الجواز ، لأن اعتبار القبول فيه من جهة تحقق عنوان المرتهن . ولا يخفى أنه لا يصدق الارتهان على قبول الشخص إلا بعد تحقق الرهن ؛ لأن الايجاب ( 3 ) إنشاء للفعل ، والقبول ( 4 ) إنشاء للانفعال وكذا ( 5 ) القول في الهبة والقرض ، فإنه لا يحصل من إنشاء القول فيهما التزام بشيء ، وإنما يحصل ( 6 ) به الرضا بفعل الموجب ، ونحوهما ( 7 )
شرح
( 1 ) اى في ص عند قوله : إن الرضا بشيء لا يستلزم تحققه قبله فقد يرضى الانسان بالامر المستقبل . ( 2 ) هذا رأي الشيخ في الموضوع ، فإنه يقول بعدم جواز تقديم القبول في الرهن على الايجاب ، لأن القبول إنما يتحقق في الخارج بعد تحقق عنوان المرتهن ، فإذا تحقق هذا تحقق ذلك . فكيف يمكن تقدم القبول فيه على الايجاب ؟ ( 3 ) وهو قول الراهن : رهنت داري عندك ، فإن هذا إنشاء للفعل الذي هو الرهن . ( 4 ) وهو قول المرتهن : قبلت الرهن ، فإن هذا إنشاء للانفعال الذي هو التأثر : وهو قبول الرهن . ( 5 ) اى وكذا لا يجوز تقديم القبول على الايجاب في الهبة والقرض ( 6 ) أي بالقبول يحصل الرضا يفعل الموجب فقط وهو قول المقرض : أقرضتك ، وقول الواهب : وهبتك . ( 7 ) اى ونحو القرض والهبة في عدم جواز تقديم القبول على الايجاب