فتقديم القبول على الايجاب لا يكون إلا في القسم الثاني ( 1 ) من كل من القسمين .
ثم إن مغايرة الالتزام في قبول البيع لالتزام ايجابه اعتبار عرفي .
فكل من التزم بنقل ماله على وجه العوضية لمال آخر يسمى مشتريا وكل من نقل ماله على أن يكون عوضه مالا من آخر يسمى بايعا .
وبعبارة أخرى كل من ملّك ماله غيره بعوض فهو البائع ، وكل من ملك مال غيره بعوض ماله فهو المشتري ، وإلا فكل منهما في الحقيقة يملك ماله غيره بإزاء مال غيره ، ويملك مال غيره إزاء ماله .
[ من جملة شروط العقد الموالاة بين ايجابه وقبوله ]
ومن جملة شروط العقد الموالاة ( 2 ) بين ايجابه وقبوله ذكره الشيخ في المبسوط في باب الخلع ، ثم العلامة والشهيدان والمحقق الثاني ، والشيخ المقداد
شرح
( 1 ) وهو القسم الثاني المشار إليه في الهامش 7 ص 84 ، والقسم الرابع المشار إليه في الهامش 4 ص 85 ، فإن في تقديم القبول على الايجاب فيهما لا يلزم محذورا لعدم اعتبار عنوان المطاوعة فيهما .
( 2 ) مصدر باب المفاعلة من والى يوالي ، معناه هنا المتابعة من دون فصل مخل : بحيث يقال : إن هذا القبول للايجاب المتقدم .
يقال : وإلى فلان فلانا اى تابعه .
والمولى يكون بمعنى المتبوع ، ويأتي بمعنى الأولى ، وبهذا المعنى قال صلى اللّه عليه وآله وسلم في ( غدير خم ) : من كنت مولاه فعلي مولاه إشارة إلى قوله تعالى :النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْالأحزاب : الآية 6
فكل ما كان للرسول الأعظم صلى اللّه عليه وآله وسلم : من الأولوية في أنفس الناس يكون لعلي أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام من دون فرق بينهما في بهذه الأولوية .