تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
فتقديم القبول على الايجاب لا يكون إلا في القسم الثاني ( 1 ) من كل من القسمين . ثم إن مغايرة الالتزام في قبول البيع لالتزام ايجابه اعتبار عرفي . فكل من التزم بنقل ماله على وجه العوضية لمال آخر يسمى مشتريا وكل من نقل ماله على أن يكون عوضه مالا من آخر يسمى بايعا . وبعبارة أخرى كل من ملّك ماله غيره بعوض فهو البائع ، وكل من ملك مال غيره بعوض ماله فهو المشتري ، وإلا فكل منهما في الحقيقة يملك ماله غيره بإزاء مال غيره ، ويملك مال غيره إزاء ماله .

[ من جملة شروط العقد الموالاة بين ايجابه وقبوله ]

ومن جملة شروط العقد الموالاة ( 2 ) بين ايجابه وقبوله ذكره الشيخ في المبسوط في باب الخلع ، ثم العلامة والشهيدان والمحقق الثاني ، والشيخ المقداد
شرح
( 1 ) وهو القسم الثاني المشار إليه في الهامش 7 ص 84 ، والقسم الرابع المشار إليه في الهامش 4 ص 85 ، فإن في تقديم القبول على الايجاب فيهما لا يلزم محذورا لعدم اعتبار عنوان المطاوعة فيهما . ( 2 ) مصدر باب المفاعلة من والى يوالي ، معناه هنا المتابعة من دون فصل مخل : بحيث يقال : إن هذا القبول للايجاب المتقدم . يقال : وإلى فلان فلانا اى تابعه . والمولى يكون بمعنى المتبوع ، ويأتي بمعنى الأولى ، وبهذا المعنى قال صلى اللّه عليه وآله وسلم في ( غدير خم ) : من كنت مولاه فعلي مولاه إشارة إلى قوله تعالى :النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْالأحزاب : الآية 6 فكل ما كان للرسول الأعظم صلى اللّه عليه وآله وسلم : من الأولوية في أنفس الناس يكون لعلي أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام من دون فرق بينهما في بهذه الأولوية .