ثم إن ما ذكرنا ( 1 ) جار في كل قبول يؤدي بإنشاء مستقل كالإجارة التي يؤدي قبولها بلفظ تملكت منك منفعة كذا ، أو ملكت
والنكاح الذي يؤدي قبولها بلفظ نكحت وتزوجت .
وأما ما لا إنشاء في قبوله إلا قبلت ، أو ما يتضمنه ( 2 ) كارتهنت فقد يقال : بجواز تقديم القبول فيه ، إذ لا التزام في قبوله لشيء كما كان في قبول البيع التزام بنقل ماله إلى البائع ، بل لا ينشئ به ( 3 ) معنى
شرح
- والشيئان هما : الايجاب والقبول
وبهذا يفرق بين العقد والايقاع ، لأن الإيقاع صادر عن واحد والعقد عن اثنين يكون متقوما بالقبول اى مطاوعة فعل الايجاب ، وتسلم ما فعله الموجب .
فالتفاوت بينهما ذاتي جوهري
وهذا المعنى لا يفرق بين أن يكون القبول بلفظ اشتريت ، أو بلفظ قبلت ، لأن اشتريت متضمن لشيئين : كلفظ قبلت .
( أحدهما ) : مطاوعة ما أنشأه البائع بقوله : بعتك داري بألف دينار مثلا .
( ثانيهما ) : إنشاء القابل ما عنده للبائع ؛ وتمليكه له فبتحقق هذين يتحقق العقد في الخارج : بحيث لولاهما لما تحقق .
( 1 ) من أن اشتريت فيه إنشاء انتقال مال البائع إلى نفسه عوضا عما ينقله إلى البائع فيجوز تقديمه على الايجاب .
كذلك كل قبول يوجد فيه هذا المعنى فيصح تقديمه على ايجابه .
وقد مثل له الشيخ بقوله : كالإجارة والنكاح .
( 2 ) أي يتضمن القبول .
( 3 ) اى بالرهن ، أو بما لا إنشاء في قبوله إلا قبلت .