دلالة رواية ابان . من حيث اشتمالها على كفاية قول المرأة : نعم في الايجاب ( 1 )
ثم اعلم أن في صحة تقديم القبول بلفظ الأمر اختلافا كثيرا بين كلمات الأصحاب .
فقال في المبسوط : إن قال : بعنيها بألف فقال : بعتك صح .
والأقوى عندي أنه لا يصح حتى يقول المشتري بعد ذلك :
اشتريت ( 2 )
واختار ذلك ( 3 ) في الخلاف
وصرح به ( 4 ) في الغنية فقال : واعتبرنا حصول الايجاب من البائع والقبول من المشتري حذرا عن القول بانعقاده بالاستدعاء من المشتري وهو أن يقول : بعنيه بألف فيقول : بعتك ، فإنه لا ينعقد حتى يقول المشتري بعد ذلك : اشتريت ، أو قبلت .
شرح
وخلاصته : أن رواية ابان المشار إليها في ص 55 قاصرة :
من حيث الدلالة على المراد ، لأنها مشتملة على كفاية قول المرأة في الايجاب نعم ، مع أن الألفاظ الواردة في تحقق العلقة الزوجية منحصرة في الثلاثة المتقدمة : زوجت . أنكحت . متعت .
فبهذه الأدلة الثلاثة نمنع الأولوية المذكورة .
( 1 ) اى من دون أن تقول المرأة : زوجت ، أو أنكحت ، أو متعت نفسي
( 2 ) راجع ( المبسوط ) الطبعة الجديدة الثانية . الجزء 2 . كتاب البيع . ص 87
( 3 ) اى اختار شيخ الطائفة عدم صحة تقديم القبول على الايجاب في كتابه الخلاف .
( 4 ) أي بعدم جواز التقديم صرح السيد ابن زهرة في كتابه الغنية