وقال قوم منهم : لا يصح حتى يسبق الايجاب . انتهى ( 1 )
وكيف كان فنسبة القول الأول ( 2 ) إلى المبسوط مستندة إلى كلامه في باب البيع .
وأما في باب النكاح ( 3 ) فكلامه صريح في جواز التقديم كالمحقق رحمه اللّه في الشرائع ؛ والعلامة في التحرير ، والشهيدين في بعض كتبهما وجماعة ممن تأخر عنهما ( 4 ) ، للعمومات السليمة ( 5 ) عما يصلح لتخصيصها
وفحوى ( 6 ) جوازه في النكاح الثابت بالأخبار مثل خبر أبان بن تغلب
شرح
( 1 ) راجع ( المبسوط ) الطبعة الحروفية الثانية عام 1388 . الجزء 4 ص 194 ، والعبارة هنا منقولة بالمعنى .
( 2 ) وهو وجوب تقديم الايجاب على القبول .
خلاصة هذا الكلام أن هذا الوجوب المستند إلى الشيخ إنما هو في كتاب البيع من المبسوط ، لا في كتاب النكاح من المبسوط ، فإنه في نكاح المبسوط عدل عن وجوب تقديم الايجاب على القبول وقال بصحة تقديم القبول على الايجاب .
وظاهر كلامه عدم الخلاف في ذلك .
( 3 ) اى من كتاب المبسوط .
( 4 ) اى عن الشهيدين .
( 5 ) وهو قوله تعالى :وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ؛ وأَوْفُوا بِالْعُقُودِوتِجارَةً عَنْ تَراضٍ، فإن هذه الآيات دالة بعمومها على جواز تقديم القبول على الايجاب .
( 6 ) بالجر عطفا على مجرور ( اللام الجارة ) في قوله : للعمومات السليمة ، اي ولفحوى الدال على جواز تقديم القبول على الايجاب . -