وإما أن يكون بلفظ اشتريت وملكت مخففا وابتعت .
فإن كان بلفظ قبلت فالظاهر عدم جواز تقديمه ( 1 ) ، وفاقا لما عرفت في صدر المسألة ( 2 ) ، بل المحكي عن الميسية ( 3 )
شرح
فقالت : زوجني بمن شئت من أصحابك .
فقام رجل فقال : يا رسول اللّه زوجنيها .
فقال : هل معك شيء تصدقها ؟
فقال ؛ واللّه ما معي إلا ردائي هذا .
فقال : إن أعطيتها إيّاها تبقى ولا رداء لك .
هل معك شيء من القرآن ؟
فقال : نعم سورة كذا
فقال : زوجتكها على ما معك من القرآن .
( 1 ) لأن القبول كما عرفت عبارة عن تقبل شيء سابق عليه فهو فرع عليه ، فكيف يعقل تقديمه على ذاك الشيء الذي لم يتحقق بعد ؟
ولا يخفى أن ما أفيد إنما يتم إذا كان القبول بصيغة الماضي .
وأما إذا كان بصيغة المضارع فلا يأتي فيه المحذور المذكور فيصح تقديم القبول على الايجاب بصيغة المضارع .
( 2 ) وهي مسألة لزوم تقديم الايجاب على القبول ، حيث نقل الشيخ في ص 53 عن بعض الفقهاء بقوله : إن القبول فرع الايجاب ، وأنه تابع له ، فلا يصح تقدمه عليه .
( 3 ) نسبة إلى ميس بفتح الميم وسكون الياء مدينة واقعة في لبنان وقد تقدمت الإشارة إليها في الجزء 2 من المكاسب من طبعتنا الحديثة ص 213