إلا أن يدّعى أن ما ذكر سابقا ( 1 ) : من اعتبار الصراحة مختص بصراحة اللفظ : من حيث دلالته على خصوص العقد ، وتميزه ( 2 ) عما عداه من العقود .
وأما تمييز ايجاب عقد معين عن قبوله الراجع إلى تمييز البائع عن المشتري فلا يعتبر فيه الصراحة بل يكفي استفادة المراد ولو بقرينة المقام ( 3 ) ، أو غلبته أو نحو هما .
شرح
وقد عرفت أن الاعتماد عليها هدم لبناء القوم على اعتمادهم في المقاصد المنشأة بالألفاظ .
( 1 ) في قوله في ص 26 : إذ لا يعقل الفرق في الوضوح الّذي هو مناط الصراحة .
خلاصة هذا الاستثناء ، أن اعتبار الأقوال في إنشاء المقاصد إنما يخص كيفية أداء الصيغة وبيانها وصراحتها .
وهذا مما لا بد أن يكون بالدلالة اللفظية .
أما تعيين أن أيّ الطرفين من العقد ايجاب أو قبول فتكتفى به بالقرائن الحالية كتقديم الايجاب على القبول ، فلا يكون هذا هدما لبناء القوم :
من اعتبار الأقوال في إنشاء المقاصد .
كما افاده الشيخ في ص 28 بقوله : رجوع عما بني عليه : من عدم العبرة بغير الأقوال .
( 2 ) بالجر عطفا على مجرور ( على الجارة ) في قوله : على خصوص أي ومن حيث دلالته على تميز هذا العقد الخاص الذي نحن بصدده عن بقية العقود .
وهذا مما لا بد أن يكون بالدلالة اللفظية .
( 3 ) المراد منه القرينة الحالية الخارجية .