ولا يخفى أن تعليله ( 1 ) هذا كالصريح فيما ذكرناه : من تفسير توقيفية العقود ، وأنها متلقاة من الشارع ، ووجوب الاقتصار على المتيقن
ومن هذا الضابط ( 2 ) تقدر على تميز الصريح المنقول شرعا المعهود لغة من الألفاظ المتقدمة في أبواب العقود المذكورة من غيره ( 3 ) وأن الإجارة بلفظ العارية ( 4 ) غير جائزة ، وبلفظ بيع المنفعة ، أو السكنى مثلا لا يبعد جوازه ( 5 )
وهكذا ( 6 )
شرح
وقال جل ذكره :فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ« 1 »
وقال عز اسمه :فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً زَوَّجْناكَها« 2 »
( 1 ) اى تعليل صاحب كنز العرفان في حصر العلقة الزوجية في الألفاظ الثلاثة : بورودها في القرآن الكريم .
( 2 ) وهي توقيفية العقود ، وأنها متلقاة من الشارع ، وأنه واجب الاقتصار على القدر المتيقن .
( 3 ) اى من غير الصريح .
( 4 ) في قوله : أعرتك منفعة الدار وهو يريد الإجارة من الإعارة .
( 5 ) في قوله : بعتك منفعة الدار ، أو سكناها سنة كاملة وهو يقصد الإجارة من البيع .
( 6 ) اى وكذا بقية العقود ، فإنه لو اتي بلفظ الصلح مثلا في مقام القرض وقال : صالحتك بكذا وهو يقصد الإقراض من لفظة صالحتك فلا يصح .
هامش
( 1 ) النساء : الآية 24 .
( 2 ) الأحزاب : الآية 37 .