وحاصله ( 1 ) أن مناط الإباحة ومدارها في المعاطاة ليس على وجود تعاط قائم بشخصين ، أو بشخص منزل منزلة شخصين ( 2 ) ، بل على تحقق الرضا من كل منهما بتصرف صاحبه في ماله حتى لو فرضنا أنه حصل مال كل منهما عند صاحبه باتفاق كإطارة الريح ونحوها فتراضيا على التصرف بإخبار صبي ، أو بغيره من الامارات كالكتابة ، ونحوها : كان هذا معاطاة أيضا ، ولذا ( 3 ) يكون وصول الهدية إلى المهدى إليه على يد الطفل الكاشف ايصاله عن رضى المهدي بالتصرف ، بل التملك كافيا في إباحة الهدية ، بل في تملكها ( 4 )
وفيه ( 5 ) أن ذلك حسن إلا أنه موقوف أولا على ثبوت حكم المعاطاة من دون إنشاء إباحة ، أو تمليك ، وأنه يكتفى فيها بمجرد الرضا
شرح
( 1 ) اي وحاصل التوضيح ، أو حاصل ما افاده كاشف الغطاء
( 2 ) كما عرفت في الجزء السادس من ( المكاسب ) من طبعتنا الجديدة ص 351 بقوله : فالمعيار في المعاطاة وصول المالين ، أو أحدهما مع التراضي
( 3 ) اي ولأجل أن التعاطي يحصل ولو بواسطة إطارة الريح مال كل منهما إلى الآخر
( 4 ) اي في تملك الهدية
( 5 ) اي وفيما افاده ( المحقق التستري ) نظر
من هنا يريد الشيخ النقاش مع ( المحقق التستري ) فيما افاده في توضيح ما افاده أستاذه ( كاشف الغطاء )
وخلاصة النظر : أن ما افاده ( المحقق التستري ) حسن
لكنه متوقف أولا على ثبوت حكم المعاطاة وهي الإباحة المجردة من دون وجود إنشاء إباحة ، أو تمليك أصلا ، وأنه يكتفى في حصول المعاطاة مجرد الرضا من الطرفين -