تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
بل ما ذكرنا ( 1 ) أولى بالجواز من الهدية من وجوه ( 2 ) وقد استند فيه ( 3 ) في التذكرة إلى تسامح السلف وبالجملة فالاعتماد في الحقيقة على الاذن المستفاد من حال المالك في الاخذ والإعطاء ، مع البناء على ما هو الغالب : من كونه ( 4 ) صحيح التصرف لا على قول الصبي ومعاملته من حيث إنه كذلك ( 5 )
شرح
( 1 ) وهو التسامح في الأشياء اليسيرة عند تصدي الصبيان بها ( 2 ) وهي أربعة كما يلي ( الأول ) : أن تعامل الصبيان يكون في الأموال اليسيرة بخلاف الهدية ، فإنها أعم من اليسيرة والخطيرة ( الثاني ) : وجود الامارات المفيدة للظن في تصدي الصبيان في البيع والشراء كجلوسهم مقام أوليائهم ، وأنهم على رؤوس الأشهاد ، وبمرأى ومنظر من الناس بخلاف الهدية ، فإنها لا تكون كذلك ( الثالث ) : أن تعامل الصبيان يفيد الإباحة المجردة بخلاف الهبة ، فإنها تفيد الملك ( الرابع ) : أن تعامل الصبيان على نحو المعاوضة اى يقع ما يعطيه الصبي معوضا ، وما يأخذه عن الآخذ عوضا بخلاف الهبة ، فإنها لا تكون على نحو المعاوضة هنا ( 3 ) اى في جواز تصرفات الصبي : من حيث البيع والشراء ( 4 ) اى الصبي ( 5 ) اى من حيث إنه صبي ومستقل في تصرفاته لا علاقة له مع أوليائه