كالإحالة على المجهول ، فإن ( 1 ) الذي جرت عليه السيرة هو الوكول إلى كل صبي ماهر فطن فيه بحيث لا يغلب في المساومة عليه .
فيكلون إلى من بلغ ست سنين شراء ( 2 ) باقة بقل ، أو بيع بيضة دجاج بفلس
وإلى من بلغ ثماني سنين اشتراء اللحم والخبز ، ونحوهما
وإلى من بلغ اربع عشرة سنة شراء الثياب ، بل الحيوان ، بل يكلون إليه أمور التجارة في الأسواق والبلدان ، ولا يفرقون بينه ، وبين من أكمل خمس عشر سنة ، ولا يكلون إليه شراء مثل القرى والبساتين وبيعها إلا بعد أن يحصل له التجارب
ولا أظن أن القائل ( 3 ) بالصحة يلتزم العمل بالسيرة على هذا التفصيل ( 4 )
وكيف كان ( 5 ) فالظاهر أن هذا القول ( 6 ) أيضا مخالف لما يظهر منهم
شرح
( 1 ) تعليل لكون ما افاده ( المحقق الكاشاني ) : من جريان العادة في أصالة الصبي لشراء الأشياء الصغيرة اليسيرة
( 2 ) عبارة عن حزمة من البقل ، أو الورد ، أو ما أشبه ذلك
( 3 ) وهو ( المحقق الكاشاني ) القائل بصحة بيع الصبي ، وشرائه في الأشياء اليسيرة
( 4 ) وهو وكول من بلغ من الصبيان ست سنين إلى شراء باقة بقل ، وعدم وكولهم إليه شراء مثل القرى والبساتين ، وبيعها
( 5 ) اى سواء أكان الكبار يكلون الصبي في شراء المذكورات على التفصيل المذكور أم لا يكلون
( 6 ) وهو ما افاده ( المحقق الكاشاني ) في جواز بيع الصبي ، وشرائه في الأشياء اليسيرة