كسبه من التقاط ، أو اجرة عن إجارة أوقعها الولي ، أو الصبي بغير اذن الولي ، أو عن عمل امر به من دون إجارة فأعطاه المستأجر ، أو الآمر أجرة المثل ، فإن هذه ( 1 ) كلها مما يملكه الصبي
لكن يستحب للولي وغيره اجتنابها إذا لم يعلم صدق دعوى الصبي فيها ، لاحتمال كونها من الوجوه المحرمة
نظير رجحان الاجتناب عن أموال غيره ممن لا يبالي بالمحرمات
وكيف كان ( 2 ) فالقول المذكور ( 3 ) في غاية الضعف
شرح
- وكيفية الرد أنه لا بد من التصرف في معنى الكسب ، وحمله على معنى الاسم المصدري الذي هي نتيجة الكسب ، لا على المعنى المصدري وهو الاكتساب
وخلاصة الرد أنه صلى اللّه عليه وآله وسلم نهى عن عوض كسبه وهي الفوائد والأرباح الحاصلة من الالتقاط ، أو اجرة إجارة أوقع الإجارة الولي ، أو الصبي بغير اذن الولي ، أو بواسطة امر آمر امره بعمل له أجرة المثل ، أو غير ذلك من الأسباب الموجبة للحصول على الفائدة ، والتي يملكها كلها الصبي
فالنبي صلى اللّه عليه وآله وسلم إنما نهى عن هذه الأرباح والفوائد لا عن نفس الكسب الذي هو الاكتساب حتى يستدل بالحديث على صحة تصرفات الصبي بمفهوم الحديث ، ثم تؤخذ النتيجة وهي اعتبار قصد الصبي بهذه التصرفات
والمراد من العوض في قوله على عوض كسبه هي الأرباح والفوائد
( 1 ) وهي اجرة الإجارة ، أو العمل الذي امره به الآمر ، أو الملتقط
( 2 ) اي سواء أكان النهي في الرواية يدل على حرمة الكسب بمعناه المصدري أم بمعنى الاسم المصدري
( 3 ) وهو ما افاده المحقق الكاشاني : من جواز بيع الصبي وشرائه