ونهى النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم عن كسب الغلام الصغير الذي لا يحسن صناعة بيده ، معللا بأنه ان لم يجد سرق ( 1 ) فمحمول ( 2 ) على عوض
شرح
( 1 ) راجع ( وسائل الشيعة ) الجزء 12 . ص 118 . الباب 33 الحديث 1
ثم البحث عن الحديث لا بد أن يكون من جهتين
( الأولى ) : كيفية دلالتها على صحة التصرفات
( الثانية ) : كيفية رد الشيخ على الحديث ، وأنه لا دلالة له على صحة التصرفات
أما الأولى فنقول : إن بطلان عقد الصبي ، وعدم نفوذ تصرفاته يمكن أن يكون مستندا لاحد امرين
( الأول ) : عدم اعتبار قصده ، وأن قصده كلا قصد فهو كالسفيه والهازل كما عرفت
( الثاني ) : عدم اجتنابه عن المحرمات
فإن كان السبب هو الأول لكان المناسب التعليل بحديث رفع القلم عن المؤاخذة عن الصبي ، لا التعليل بجملة : إن لم يجد سرق
فالتعليل بها دليل على أن قصد الصبي معتبر ومؤثر
فيما نحن فيه وهو الاستدلال برواية السكوني على صحة تصرفات الصبي فمنطوق الرواية : وهو أن الغلام الصغير الذي لا يحسن صناعة بيده يصرح بعدم جواز كسبه
ومفهومها : وهو أنه إن يحسن الصناعة بيده يصرح بجواز كسبه
فالمستدل استدل على الصحة بمفهوم الرواية فجواز الكسب في هذه الصورة دليل على اعتبار قصده وتأثيره
( 2 ) هذا رد من الشيخ على الاستدلال بالحديث -