حتى أن العلامة في التذكرة لما ذكر حكاية أن أبا الدرداء اشترى عصفورا من صبي فأرسله ( 1 ) ردها ( 2 ) بعدم الثبوت ، وعدم ( 3 ) الحجية
وتوجيهه ( 4 ) بما يخرجها عن محل الكلام
وبه ( 5 ) يظهر ضعف ما عن المحدث الكاشاني : من أن الأظهر جواز بيعه وشرائه فيما جرت العادة به : من الأشياء اليسيرة ، دفعا ( 6 ) للحرج .
انتهى
شرح
( 1 ) فالحكاية هذه تدل على صحة تصرفات الصبي ، وأنها نافذة ، لأن أبا الدرداء اشترى عصفورا من الصبي ثم ارسلها في الهواء
فلو كانت تصرفاته غير نافذة لما اقدم أبو الدرداء على الشراء
( 2 ) هذا رد من العلامة على حديث أبي الدرداء
وخلاصته : أن الحكاية المذكورة لم تثبت من طرقنا الامامية حتى يصح التمسك بها
( 3 ) هذا رد آخر من العلامة على الحكاية
وخلاصته : أنه بالإضافة إلى عدم الثبوت لا يكون فعل أبى الدرداء حجة ، لأنه ليس بمعصوم
( 4 ) بالرفع جملة مستأنفة مستقلة اى توجيه العلامة الحكاية بشيء قد اخرجها عن محل النزاع ، فإن العلامة وجه الحكاية : بأن أبا الدرداء كان وليا على الصبي ، أو كان مأذونا منه
لكن التوجيه غير وجيه ، حيث إن الكلام في تصرفات الصبي مباشرة ومستقلا ، لا ما إذا كان شخص وليا عليه ، أو مأذونا من قبله
فإن هذا بحث آخر خارج عن محل النزاع
( 5 ) اى وبرد العلامة حكاية أبى الدرداء
( 6 ) اى القول بجواز تعامل الصبي في الأشياء الصغيرة لأجل دفع -