المجنون المعتوه الذي لا يفيق ، والصبى الذي لم يبلغ عمدها خطأ تحمله العاقلة وقد رفع عنهما القلم إلى آخر الحديث ( 1 ) ، فإن ذكر رفع القلم في الذيل ( 2 ) ليس له وجه ارتباط ، إلا أن يكون علة لأصل الحكم وهو ثبوت الدية على العاقلة ، أو أن يكون معلولا لقوله : عمدهما خطأ يعني أنه لما كان قصدهما بمنزلة العدم في نظر الشارع ، وفي الواقع رفع القلم عنهما
ولا يخفى أن ارتباطها ( 3 ) بالكلام على وجه العلية ( 4 ) أو المعلولية ( 5 ) للحكم المذكور في الرواية اعني عدم مؤاخذة الصبي والمجنون بمقتضى جناية العمد وهو القصاص ، ولا بمقتضى شبه العمد وهي الدية في مالهما لا يستقيم إلا بأن يراد من رفع القلم ارتفاع المؤاخذة عنهما شرعا : من حيث العقوبة الأخروية ( 6 ) والدنيوية ( 7 ) المتعلقة بالنفس كالقصاص ، أو المال كغرامة الدية ، وعدم ترتب ذلك ( 8 ) على افعالهما المقصودة المتعمد إليها مما لو وقع
شرح
( 1 ) راجع ( قرب الأسناد ) طباعة ( إيران چاپخانه اسلامية ) ص 72 . الحديث 5
( 2 ) اي في ذيل حديث قرب الأسناد
( 3 ) اي ارتباط جملة : وقد رفع عنهما القلم
( 4 ) كما افادها الشيخ بقوله : إلا أن يكون علة لأصل الحكم
( 5 ) كما افادها الشيخ بقوله : أو أن يكون معلولا
( 6 ) وهو الحكم التكليفي
( 7 ) وهو الحكم الوضعي
( 8 ) وهي العقوبة الأخروية التي يراد منها الحكم التكليفي والعقوبة الدنيوية : من القصاص والدية التي يراد منها الحكم الوضعي