والأصحاب وإن ذكروها ( 1 ) في باب الجنايات إلا أنه لا اشعار في نفس الصحيحة ، بل وغيرها بالاختصاص بالجنايات
ولذا ( 2 ) تمسك بها الشيخ في المبسوط ، والحلي في السرائر على أن اخلال الصبي المحرم بمحظورات الإحرام التي يختص حرمتها بحال التعمد لا يوجب كفارة على الصبى ، ولا على الولي ، لأن عمده خطأ
وحينئذ ( 3 ) فكل حكم شرعي تعلق بالأفعال التي يعتبر في ترتب الحكم الشرعي عليها القصد بحيث لا عبرة بها إذا وقعت بغير القصد ، فما يصدر منها ( 4 ) عن الصبي قصدا بمنزلة الصادر عن غيره ( 5 ) بلا قصد
فعقد الصبي وايقاعه مع القصد كعقد الهازل والغالط ، والخاطئ وايقاعاتهم
[ استظهار البطلان من حديث رفع القلم ]
بل يمكن بملاحظة بعض ما ورد من هذه الأخبار في قتل المجنون والصبي استظهار المطلب ( 6 ) من حديث رفع القلم : وهو ما عن قرب الأسناد بسند أبي البختري عن جعفر عن أبيه عن علي عليهم السلام أنه كان يقول :
شرح
( 1 ) اي صحيحة محمد بن مسلم
( 2 ) اي ولأجل عدم اختصاص الصحيحة بالجنايات
( 3 ) اى وحين أن قلنا : إن اخلال الصبي المحرم بمحظورات الإحرام ومنهياته التي تختص حرمتها بحال التعمد لا يوجب كفارة على الصبي ولا على وليه
( 4 ) اي من هذه الأفعال المعتبر فيها القصد في ترتب حكم شرعي
( 5 ) اي عن غير الصبي كالهازل والنائم
( 6 ) وهو أن الصادر من الصبي : من العقود والايقاعات مع القصد يعد كأنه الصادر بغير قصد فهو كعقد الهازل والنائم