القلم علة للحكم ، لما عرفت : من احتمال كونه ( 1 ) معلولا لسلب اعتبار قصد الصبي والمجنون فيختص رفع قلم المؤاخذة بالأفعال التي يعتبر في المؤاخذة عليها قصد الفاعل فيخرج مثل الاتلاف ( 2 ) ، فافهم واغتنم
ثم إن القلم المرفوع ( 3 ) هو قلم المؤاخذة الموضوع على البالغين فلا ينافي ثبوت بعض العقوبات للصبي كالتعزير ( 4 )
[ رأي المؤلف في المسألة ودليله ]
والحاصل أن مقتضى ما تقدم من الاجماع المحكي في البيع وغيره من العقود ، والأخبار المتقدمة ( 5 ) بعد انضمام بعضها إلى بعض عدم الاعتبار بما يصدر من الصبي من الأفعال المعتبر فيها القصد إلى مقتضاها كإنشاء العقود أصالة ووكالة ، والقبض ولاقباض ، وكل التزام على نفسه :
من ضمان ، أو إقرار أو نذر ، أو ايجار
شرح
( 1 ) اي رفع القلم كما عرفت عن قول الشيخ في ص 344 : أو أن يكون معلولا لقوله : عمدهما خطأ
( 2 ) عن تحت عموم رفع قلم المؤاخذة عن الصبي والمجنون ، حيث إنهما لا قصد لهما في ذلك ، وعلى فرض القصد في الصبي يكون قصده كلا قصد
( 3 ) اي المراد من رفع قلم المؤاخذة في الحديث هو قلم المؤاخذة عن البالغين : بمعنى أن نهاية مدة رفع المؤاخذة في حق الصبي والمجنون وآخر وقته هو عدم وصول الصبي إلى البلوغ الشرعي الذي عرف في الكتب الفقهية ، وعدم إفاقة المجنون .
وأما إذا بلغ الصبي وأفاق المجنون فلا مجال لرفع قلم المؤاخذة
( 4 ) فإنه ثابت في حق البالغين أيضا
( 5 ) المشار إليها في ص 335 - 336